الاثنين، 26 ديسمبر 2011

في تربية الصبيان منذ الصغر

الصبي أمانة عند والديه، وقلبه جوهرة ساذجة، وهي قابلة لكل نقش، فإن عُوِّد الخير نشأ عليه وشاركه أبواه ومؤدبه في ثوابه، وإن عود الشر نشأ عليه، وكان الوزر في عنق وليه، فينبغي أن يصونه ويؤدبه ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء، ولا يعوده التنعم، ولا يحبب إليه أسباب الرفاهية فيضيع عمره في طلبها إذا كبر.

بل ينبغي أن يراقبه من أول عمره، فلا يستعمل في رضاعة وحضانته إلا امرأة صالحة متدينة تأكل الحلال، فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة فيه، فإذا بدت فيه مخايل التمييز وأولها الحياء، وذلك علامة النجابة وهي مبشرة بكمال العقل عند البلوغ، فهذا يستعان على تأديبه بحيائه. وأول ما يغلب عليه من الصفات شره الطعام، فينبغي أن يعلم آداب الأكل، ويعوده أكل الخبز وحده في بعض الأوقات لئلا يألف الإدام فيراه كالحتم، ويقبح عنده كثرة الأكل، بأن يشبه الكثير الأكل بالبهائم، ويحبب إليه الثياب البيض دون الملونة والإبريسم ويقرر عنده أن ذلك من شأن النساء والمخنثين، ويمنعه من مخالطة الصبيان الذين عودوا التنعم، ثم يشغله في المكتب بتعليم القرآن والحديث وأحاديث الأخبار، ليغرس في قلبه حب الصالحين، ولايحفظ من الأشعار التي فيها ذكر العشق.

ومتى ظهر من الصبي خلق جميل وفعل محمول، فينبغي أن يكرم عليه، ويجازى بما يفرح به، ويمدح بين أظهر الناس، فإن خالف ذلك في بعض الأحوال تغافل عنه ولا يكاشف، فإن عاد عوتب سرًا وخُوف من اطلاع الناس عليه، ولا يكثر عليه العتاب، لأن ذلك يهون عليه سماع الملامة، وليكن حافظاً هيبة الكلام معه. وينبغي للأم أن تخوفه بالأب، وينبغي أن يمنع النوم نهاراً، فإنه يورث الكسل، ولا يمنع النوم ليلاً ولكنه يمنع الفرش الوطيئة لتتصلب أعضاؤه.

ويتعود الخشونة في المفرش والملبس والمطعم. ويعود المشي والحركة والرياضة لئلا يغلب عليه الكسل. ويمنع أن يفتخر على أقرانه بشيء مما يملكه أبواه، أو بمطعمه أو ملبسه. ويعود التواضع والإكرام لمن يعاشره. ويمنع أن يأخذ شيئا من صبي مثله، ويعلم أن الأخذ دناءة، وأن الرفعة في الإعطاء. ويقبح عنده حب الذهب والفضة. ويعود أن لا يبصق في مجلسه ولا يتمخط، ولا يتثاءب بحضرة غيره، ولا يضع رجلا على رجل، ويمنع من كثرة الكلام. ويعود أن لا يتكلم إلا جواباً، وأن يحسن الاستماع إذا تكلم غيره ممن هو أكبر منه، وأن يقوم لمن هو فوقه ويجلس بين يديه.

ويمنع من فحش الكلام، ومن مخالطة من يفعل ذلك، فإن أصل حفظ الصبيان حفظهم من قرناء السوء. ويحسن أن يفسح له بعد خروجه من المكتب في لعب جميل، ليستريحبه من تعب التأديب، كما قيل: "روح القلوب تعِ الذكر". وينبغي أن يعلم طاعة والديه ومعلمه وتعظيمهم. وإذا بلغ سبع سنين أُمر بالصلاة، ولم يسامح في ترك الطهارة ليتعود، ويخوف من الكذب والخيانة، وإذا قارب البلوغ، ألقيت إليه الأمور.

واعلم: أن الأطعمة أدوية، والمقصود منها تقوية البدن على طاعة الله تعالى، وأن الدنيا لا بقاء لها، وأن الموت يقطع نعيمها، وهو منتظر في كل ساعة، وأن العاقل من تزود لآخرته، فإن كان نشوؤه صالحاً ثبت هذا في قلبه، كما يثبت النقش في الحجر. قال سهل بن عبد الله: "كنت ابن ثلاث سنين، وأنا أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار، فقال لي خالي يوماً: ألا تذكر الله الذي خلقك؟ قلت:كيف أذكره؟ قال: قل بقلبك ثلاث مرات من غير أن تحرك لسانك: الله معي، الله ناظر إليّ، الله شاهدي، فقلت ذلك ليالي، ثم أعلمته، فقال: قلها في كل ليلة إحدى عشر مرة".

فقلت ذلك، فوقع في قلبي حلاوته، فلما كان بعد سنة، قال لي خالي: "احفظ ما علمتك، ودم عليه إلى أن تدخل القبر" ، فلم أزل على ذلك سنين فوجدت له حلاوة في سري ثم قال لي خالي: "يا سهل من كان الله معه، وهو ناظر إليه،وشاهد عليه، هل يعصيه؟ إياك والمعصية" ومضيت إلى المكتب، وحفظت القرآن، وأنا ابن ست سنين أو سبع، ثم كنت أصوم الدهر، وقوتي من خبز الشعير، ثم بعد لك كنت أقوم الليل كله.

من كتاب مختصر منهاج القاصدين للإمام ابن قدامة المقدسي

قال سفيان بن عيينة: "ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه وإذا رأى الشر اجتنبه".
قال صلى الله عليه وسلم: «رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه. قيل: من يارسول الله ؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة» [رواه مسلم].
اروع ما قرأته
’¤’¤’¤’¤’¤’’¤’

إن الإنسان قد يخاف من مواجهة العدو ولكن هل يخاف من مواجهة الحبيب ؟
(♥)¤ª˜¨¨¨¨˜ª¤(♥)¤ª˜¨¨¨¨˜ª¤
(♥) (♥)¤ª˜¨¨¨¨˜ª¤(♥)¤ª˜¨¨¨¨˜ª¤(♥)

مر مجنون على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه وهو يقول:
ربي لا تدخلني النار فارحمني وأرفق بي .
يا رحيم يا رحمان لا تعذبني بالنار .
إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل النار فارحمني .
وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني .
وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني .

ضحك المجنون بصوت مرتفع فالتفت إليه العابد قائلاً :
ماذا يضحكك أيها المجنون ؟؟
قال كلامك أضحكني .
وماذا يضحكك فيه ؟
لأنك تبكي خوفا من النار .
قال وأنت ألا تخاف من النار ؟؟
قال المجنون : لا. لا أخاف من النار!! .

ضحك العابد وقال صحيح أنك مجنون .

قال المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم رحمته وسعت كل شيء ؟!

قال العابد : إن عليَ ذنوباً لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار وإني ابكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني بعدله بل بفضله ولطفه ورحمته حتى لا أدخل النار ؟؟

هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة .

انزعج العابد وقال ما يضحكك ؟؟
قال أيها العابد عندك رب عادل لا يجور وتخاف عدله ؟
عندك رب غفور رحيم تواب وتخاف ناره ؟؟

قال العابد ألا تخاف من الله أيها المجنون؟
قال المجنون بلى , إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره .
تعجب العابد وقال إذا لم يكن من ناره فمما خوفك ؟؟

قال المجنون إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي :
لماذا يا عبدي عصيتني ؟؟

فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه .

فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنه وأجيبه بلسان كاذب .
إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس .

تعجب العابد واخذ يفكر في كلام هذا المجنو ن .
قال المجنون : أيها العابد سأقول لك سراً فلا تذيعه لأحد .
ما هو هذا السر أيها المجنون العاقل ؟

أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا ؟؟
لماذا يا مجنون ؟

لأني عبدته حباً وشوقاً وأنت يا عابد عبدته خوفا وطمعاً .

وظني به أفضل من ظنك ورجاءي منه أفضل من رجائك

فكن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو؟!
فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ بها فرجع بالنبوة .

ذهب المجنون يضحك والعابد يبكي …… ويقول لا اصدق أن هذا مجنون فهذا أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي فسوف اكتب كلامه بالدموووووووع ..
لا حـظ الصـورة جيـداً ثـم إقـرأ :
.
.
.
.



هـذه الصـورة مأخـوذة مباشـرة من فـوق هـذه الإبـل فـي الصحـراء عند غروب الشمس،
وعندمـا تدقـق النظـر ستـرى أن الإبـل هي الخطـوط البيضـاء الصغيـرة فـي الصـورة،
والصـور السـوداء التـي تراهـا ليسـت سـوى الظـلال!
والحكمة في بعـض الأحيـان نـرى مشاكلنـا كبيـرة مثـل الظـلال .... ولكنها فى الأصل صغيرة مثل الخطوط البيضاء

مَا أَصْعَب أَنّ تَبْقَى حَائِرًا مَابَيْنَ { قَلْبُكَ و عَقْلُك }
إِلَى أَنّ يَمُرَّ العُمْر ,,
لا العَقْلُ يَنْفَعُك ,,, وَلا القَلْبُ يُنْصِفُك.

دع عنك ما قد فات فى زمن الصبا * واذكر ذنوبك وابكها يا مذنب
لم ينسه الـملكان حين نسيــته * بل أثبتــاه وأنت لاه تلعـب
والروح منك وديعة أودعتـــــــــــهـا * ستردها بالرغم منـك وتسـلب
وغرور دنيـاك التى تسعى لـــــها * دار حقيـقـتها مـتاع يذهــب
اللـيل فاعلم والنـهار كلاهــــــما * أنفاسـنا فيهما تـعد وتحسـب

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بداية  المدونة أسال الله ان ينفع بها كل زائر وان يجعلها فى ميزان حسانتى
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك